السيد حسن الحسيني الشيرازي

319

موسوعة الكلمة

والحجة القائم المنتظر في غيبته ، فإنّهم عترتي من دمي ولحمي ، علمهم علمي ، وحكمهم حكمي ، من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي . هؤلاء أهل البيت عليهم السّلام « 1 » دخلت على فاطمة عليها السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا ، فلم ألبث حتّى دخل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول الله أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا . فقال : يا سلمان ليلة أسري بي إلى السماء أدارني جبرائيل في سماواته وجناته ، فبينا أنا أدور قصورها وبساتينها ومقاصيرها إذ شممت رائحة طيبة ، فأعجبتني تلك الرائحة فقلت : يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها ؟ فقال : يا محمّد تفاحة خلقها الله تبارك وتعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ما ندري ما يريد بها . فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ومعهم تلك التفاحة فقالوا : يا محمّد ربنا السلام يقرأ عليك السلام وقد أتحفك بهذه التفاحة . قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرائيل ، فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة ، فجمع الله ماءها في ظهري ، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة من ماء التفاحة ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية فزوّج النور من النور : فاطمة من علي فإني قد زوجتها في السماء وجعلت خمس الأرض مهرها ، وستخرج فيما بينهما ذرية طيبة وهما سراجا الجنة : الحسن والحسين ، ويخرج من صلب الحسين أئمة يقتلون ويخذلون ، فالويل لقاتلهم وخاذلهم .

--> ( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة 241 : روى الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه ، عن رجاله ، عن المفضل ابن شاذان يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه ، قال : . . .